أرسنال أوناي إيمري.. و كأن شيئًا لم يتغير!
    منذ 10 شهر
    0
    مشاركة
    0
    تعليق
    319
    مشاهدة

    لا يمكن الحكم علي مدرب من مبارياته الرسمية الأولى، ولكن ماذا إن كرر أخطاء المدرب السابق! جميع المدربين يقومون بتحليل الخصم لأيام، ومحاولة اللعب علي نقاط الضعف، لكن يبدو أن إيمري لم يقم بذلك.                                                                                                   

    مع مرور جولتين من الدوري الإنجليزي لم نرّ إيمري يطبق فكرًا معينًا بالشكل الكافي، علي الرغم من استلامه الفريق من ثلاثة أشهر إلا أنه لم تظهر بصمته إلى الآن، الخسارة أمام فريقين من الـ "top 6" وخصوصًا خسارة دربي لندن ليس أمرًا سهلًا، تلك المباريات، مباريات الستة الكبار هي التي تحسم البرميرليج.

     

    السير علي خطي فينجر

     

    التعاقد مع مدرب جديد يأتي من أجل خلق حُقبة جديدة خالية من الأخطاء لتحقيق البطولات، وفي ظل ذلك فـإن تكرار الأخطاء السابقة أمر غير مقبول، الدفع بلاعبين في غير مراكزهم أمرٌ كان يقوم بيه فينجر سواء مع تشامبرلين او نيلز علي الاطارف، او مونريال في قلب الدفاع وغيرهم، يبدو أن إيمري يخطو علي خطاه بدايةً من مباراة السيتي.

    لاشك أن ميتلاند نيلز أحد أهم المواهب الصاعدة في مركز خط الوسط بأرسنال، ولكن الدفع به في مركز الظهير الأيسر أمام السيتي كارثة، الفتي كان تائهًا، كيف سيواجه أحد أفضل الأظهرة، وأحد أفضل المراوغين في الدوري الإنجليزي في مركز لا يجيد اللعب فيه بشكل كامل! البدء به كان أمر أشبه بهدمه قبل بنائه.

    فكرة اللعب بأرون رامسي كمهاجم ثانٍ جعلته لا يقدم أدواره الدفاعية بالشكل الكافي، ومع رعونة تشاكا بدى الأمر وكأن جندوزي يحارب وحده في وسط الملعب.

    صناعة هدفين وتسجيل هدف من قبل ميندي ورحيم ستيرلينج لم يكن محض صدفة، فوضع أوزيل في مركز الجناح الأيمن أمام بيليرين، الثنائي الضعيف دفاعيًا،جعل ميندي ورحيم يلهوان في تلك الجبهة، التأكيد علي أن إيمري بداخله فينجر صغير.

    أما في مواجهة تشيلسي فالإصرار علي اللعب بجرانيت تشاكا في ظل وجود توريرا علي دكة البدلاء فيه بعض الغرابة، أمام السيتي كان غير جاهز بدنيًا ولكن ماذا عن مباراة البلوز! دور تشاكا كان غير مفهوم للبعض، محاولة جعله يقوم بتمريرات طويلة أو قصيرة بين المدافعين والوسط بائت بالفشل.

    ترك ألكساندر لاكازيت علي دكة البدلاء مجددًا! إيوبي كان جيدًا من الناحية الدفاعية لكن هجوميًا لم يظهر سوى في لقطة الهدف، الجميع يعرف قدرات لاكازيت وقد أظهر ذلك أمام السيتي في بعض الدقائق عندما دخل كبديل، تركه علي دكة البدلاء أمرٌ خاطئ خصوصًا وأن أوبامينج صرح بأن ليس لديه مشكلة في اللعب كجناح.

     

    ما فشل فيه إيمري تكتيكيًا من اللحظة الأولي

     

    يحتاج المدرب إلي شهور من أجل أن يطبق فكره، وربما موسمًا كاملًا، فـبالنظر إلى واحد من أقوى المدربين تكتيكيًا في العالم بيب جوارديولا إحتاج إلي موسمًا كاملًا مع وجودة لاعبين معينين من أجل تطبق فكره والفوز بالبرميرليج.

    ولكن مشاهدة المباريات دون وجود أي فكر يحاول أن يطبقه المدرب مع وجود لاعبين علي دكة البدلاء أفضل تكتيكيًا من الأساسيين هي مشكلة المدرب!. في المباراة شبيهة الأطراف بين ماوريسيو ساري وأوناي إيمري، كان من الواضح تفوق ساري وفرض أسلوبه، علي رغم من صعوبة مهمته في تحويل تشيلسي الدفاعي إلي هجومي، فأين عذر إيمري!

    أوناي إيمري يعتمد في خطة 433 علي لاعب الإرتكاز الصريح و هو ما كان يعاني منه في باريس سان جيرمان في ظل إصابات تياجو موتا المتكررة، الحاجة إليه في بناء الهجمة ووصل الخطوط بين الوسط و الدفاع، أو التغطية الدفاعية للظهيرين أو التحول لمدافع ثالث بين قلبي الدفاع، ولكن حتى مع وجود تشاكا فهو لا يتسطيع القيام بتلك الأدوار لذا ترك توريرا علي دكة البدلاء كان أكبر خطأ إرتكبه إيمري حتى وإن لم يكن جاهز بدنيًا.

    إما أن تطبق الضغط العالي بشكل كامل وصحيح أو لا تطبقه، تنفيذ الضغط في منتصف الملعب مع ترك الأطراف أمام السيتي سمح لأظهرة وأجنحة السيتي بالتألق، وخصوصًا مع وضع اوزيل علي الجناح الأيمن.                                                                                 

    اللعب برامسي كماهجم ثانٍ كانت فكرة جيدة من أجل الزيادة الهجومية وزيادة الضغط من الأمام، ولكن جيدة في حالة كان هناك ثنائي ارتكاز قادر علي تعويض رامسي ليس جاندوزي صاحب العشرين عامًا وتشاكا الغير معروف أدواره!

     

    الجانب المشرق لأوناي إيمري

     

    الحلول السريعة: تبديل توريرا بتشاكا المقدس في وسط أرسنال، حينها سيطر نسبيًا على وسط الملعب مع الدفع بلاكازيت بدلًا من رامسي وتحويل خطة اللعب ل4231 فعاد بعدها أرسنال للمباراة وظهر بشكل هجومي أمام السيتي ولكن بعد فوات الأوان.

    في حين اكتشف أنه خسر وسط الملعب أمام تشيلسي أشرك رامسي كوسط ثالث واستغنى عن صانع اللعب اوزيل مع الدفع بتوريرا تساوت الأطراف، وكان واضحًا دورهما الهجومي والدفاعي في وسط الملعب.

    التعلم من الأخطاء: فكرة البدء بأوزيل علي الجناح الأيمن سيئة، لأنه لا يجيد اللعب في ذلك المركز ولا يقدم  أدوارًا دفاعية، في المباراة التالية جاء تعويضه بإيوبي دليل علي سرعة تعلم إيمري من أخطاءه.

    المرونة الفكرية والابتعاد عن الغرور: في حوار سابق مع بيب جوارديولا صرح بأن أحد أسباب فشل موسمه الأول أنه كان عنيدًا وأنه أصر علي أسلوبه حتى وإن لم يفلح في البداية، ففي دربي لندن وبعد تسجيل أولى هدفين للبلوز، أدرك أوناي أنه لن يستطيع  تطبيق فكره ببناء اللعب من الخلف وبدأ بالتنوع في الهجمات، انتهز فرصة تقدم دفاع تشيلسي وقام بإرسال كرات خلف المدافعين واستغلال سرعات أوباميانج، بالإضافة إلي اللعب علي الأطراف واستغلال تقدم الظهيرين حتي أتت الأهداف من تلك الثغرة من عرضيتي مختريان ومونريال.

    الحكم النهائي علي أوناي إيمري ليس الآن وإنما بنهاية الموسم، وما تم سرده هي مجرد ملاحظات علي أمور يجب أن يراعيها إيمري مستقبلًا، وبالنسبة لمشجعي أرسنال سيصبرون كما صبروا علي فينجر لأكثر من عشرين عامًا، ولكن علي إيمري التحرك سريعًا و حصد البطولات، حتي لا يمل أحدهم ويصرخ بـ  "unai out"

     

    كلمات بحثية :
    انت كمان ممكن تبقى كاتب على موقع راية و صفارة وتعبر عن رأيك وتحصد النقاط سجل الان
    معلومات شخصية