ريال مدريد.. بين احتمالية السقوط وإعادة البناء
    منذ 7 شهر
    0
    مشاركة
    0
    تعليق
    295
    مشاهدة

     

    "لقد قررت عدم الاستمرار كمدرب لريال مدريد، إنها لحظة غريبة، لكن هذا الفريق يحتاج إلى تغيير للحفاظ علي الفوز، يحتاج إلى خطاب أخر، ومنهجية عمل أخرى ولهذا السبب اتخذت هذا القرار"

    هكذا جاء تصريح زين الدين زيدان في أخر مؤتمر صحفي له كمدرب لريال مدريد، رحيل زيدان جاء بعدما حقق كل شيء مع مدريد، إنجازات سيحتاج المدربون الأخرون إلى سنوات لتحقيقها، فكما عهدناه لا يحب أن يرحل مكسورًا؛ يأتي كملك ويرحل كملك.

    لكن رحيل زيدان المفاجئ وضع العديد من التساؤلات حول الفريق، وخصوصًا بعد رحيل رونالدو، أهناك أمرٌ ما بغرفة الملابس!، أم إنها أمور شخصية لكل منهما!، أم إنها بداية مرحلة جديدة ونجم جديد ليكون واجهة الفريق!، العديد من التكهُنات لوبيتيجي وحده يملك الإجابة عنها بما سيقدمه الموسم القادم.

     

    الميرنجي ما بعد زيدان ورونالدو

     

    قبل تعيين زيدان مدربًا للفريق، اعتاد فلورنتينو بيريز علي القيام بصفقات تحمل اسماءً كبيرة لأسباب مالية، سواء الدعاية أو الإعلان أو بيع القُمصان وغيرها، بغض النظر عن احتيجات الفريق، لكن مع قدوم زيدان توقف بيريز عن تلك العادة مؤقتًا، وأصبح يميل أكثر في الاعتماد علي الشباب الصاعدين، ولكن بعد رحيله من الوارد أن يعود إليها مجددًا.

    "قد لا أكون الأفضل تكتيكيًا، لكن لدي أشياء أخرى" تصريح سابق لزيدان يوضح ما سيفتقده الفريق بعد رحيله، الأشياء الأخرى التي كان يملُكها زيدان قد لا يمكن أن تتوافر لدي غيره!، احترام اللاعبين ودعمهم لدرجة أنه كان يبدو واحدًا منهم، يحتفل معهم، يدافع عنهم، تحمُل المسؤلية، كل تلك الأمور ستضع العبئ علي لوبيتيجي أن يأتي بمثلها.

    أما بالنسبة لرونالدو، يدور الحديث مؤخرًا علي أن مدريد هي من صنعت أرقام كريستيانو، سواء لكثرة صُناع اللعب، أو لأن الجميع يمرر له ليسجل، الأمر الذي يُخفي نصف الحقيقة. فالبنظر إلى إحصائيات الفريق الموسم الماضي، سنجد أن رونالدو هو الهداف الأول للفريق، ووصيفه جاريث بيل المُصاب دائمًا، رحيله سيخفض المُعدل التهديفي للفريق إلى النصف تقريبًا!، ولن يجد الفريق من يمرر له ولا يمكن تعويضه ببنزيما، إذًا الحقيقة الكاملة أن مدريد ورونالدو كانا في حاجة إلى بعضهما البعض.

     

    لوبيتيجي وإعادة التشكيل

     

    يعتمد لوبيتيحي علي خطة 433 وأحيانًا تتحول إلى 4231 أو 451، حيث يقوم فكر الأسباني علي الاستحواذ علي الكرة، ثم عملية البناء من الخلف مع اقتراب جميع الخطوط، من أجل خلق المساحات أو إغلاقها علي الخصم في حالة فقدان الكرة، مما يتطلب من اللاعبين قدرة علي الاحتفاظ بالكرة والتمرير الدقيق، الأمر الذي يُعرض مركز كاسميرو للخطر بسبب ضعفه من تلك النواحي.

    القطعة الأثمن في بناء الهجمة لدي لوبيتيجي هو اللاعب المتحرر، المتحرك بين الخطوط، سواء في بناء الهجمة، أو اللعب كمهاجم ثاني، أو التحرك علي الأطراف، وهو ما يمتاز بِه إيسكو، فكما يؤدي تلك الأدوار في أسبانيا وتشابه أدواره لها في مدريد، أرجح أن يكون النجم الأول للمرينجي الموسم القادم.

    خطة لوبيتيجي  لا تُبني علي أجنحة صريحة تمتلك السرعات، بل لاعبين يستطيعون تأدية ذلك الدور من أجل تعريض الملعب، أو الإنطلاق إلى العمق في حالة تقدم الظهيرين، وهو ما يعطي الفرصة لأسينسو للعب علي الجناح الأيمن، مع وجود إيسكو علي الجناح الأيسر.

    تركيزه علي اللا مركزية، أي أن اللاعب الواحد له أكثر من مركز ودور داخل الملعب، فمن الممكن أن نرى في خطة 451 مودريتش يلعب علي الجناح الأيمن كما يقوم ديفيد سيلفا مع منتخب أسبانيا، مما يسمح لمشاركة أكبر عدد لاعبي في وسط الملعب وإعطاء الفرصة لهم، أمثال لورينتي وسيبايوس وكوفاسيتش.

    في الحالة الهجومية من الممكن أن تتحول الخطة إلى 343، بتراجع الإرتكاز بين قلبي الدفاع وانطلاقات الظهيرين كأجنحة، وانضمام الأجنحة الصريحة إلى العمق، أما في الحالة الدفاعية فكما هي 433 من أجل تطبيق الضغط العالي و قطع الكرات.

     

     

    ماذا يحتاج ريال مدريد؟

     

    من الناحية الدفاعية، لا شك أن مارسيلو أفضل ظهير أيسر في العالم هجوميًا، ولكن دفاعيًا البرازيلي دائمًا ما يكون نقطة ضعف للفريق، المساحات التي يتركها خلفه غالبًا ما يستغلها المُنافسون وتشكل خطر علي الفريق، علي لوبيتيجي أن يعرف كيف يغطي تلك المساحة سواء بتغطية أحد لاعبي الوسط أو اللعب بثلاث مدافعين.

    من المعروف عن لوبيتيجي التنوع التكتيكي، فعلي الرغم من اعتماده الكلي علي الوسط ألا إنه يحتاج إلى الأجنحة من أجل اللعب العرضي و فتح الملعب والسرعات التي لديهم، مما يتطلب منه التعاقد مع أجنحة صريحة، جناح أيسر بعد رحيل رونالدو وفي ظل الأسماء المطروحة فهازارد الأفضل، والأقرب للريال، و جناح أيمن بديل لجاريث بيل في حال استمرار إصاباته.

    اعتماد ريال مدريد في السنوات الأخيرة علي رونالدو كمكينة تهديفية بفارق كبيرة عن زملائه، وضع الريال في موقف حرج بعد رحليه، حيث أن ثاني هدافي الفريق بيل مُصاب معظم الموسم و المهاجم الأخر بنزيما نسيَ أهم مهامه و هي التهديف !، لذلك وجد ريال مدريد ضرورة التعاقد مع مهاجم هداف، وربما كافاني هو الأقرب، فهو يجيد اللعب كمهاجم صريح ومهاجم وهمي وجناح، أي تعدد الوظائف واللا مركزية و هو ما يخدم فكر لوبيتيجي.

     

    في نهاية موسم 2017 ظن الجميع إنها بداية حُقبة جديدة يسطو فيها ريال مدريد علي جميع البطولات المحلية و الأوروبية، ولكن الموسم التالي كان مخيبًا للأمال، موسم استطاع فيه الريال الفوز بلقب دوري الأبطال بصعوبة، ولكن مع رحيل زيدان ورونالدو ازدادت الأمور سوءًا، ووضعت الضغوط علي لوبيتيجي، أن يقضي على مشكلة الشبع التي أصابت البعض، تلك التي سيكون أحد أهم حلولها هو التعاقد مع لاعبين جدد بطموحات جديدة لأهداف فنية ومعنوية، ذلك سيكون السبيل الوحيد من أجل إعادة الروح للفريق ومن أجل تجديد الدماء.

     

     

    كلمات بحثية :
    انت كمان ممكن تبقى كاتب على موقع راية و صفارة وتعبر عن رأيك وتحصد النقاط سجل الان
    معلومات شخصية