الخوف الذي يقتل الابداع!
    منذ 11 شهر
    0
    مشاركة
    0
    تعليق
    294
    مشاهدة

    يقول الرائع خورخي فالدانو أن النتائج السلبية السابقة للمدربين تلعب دوراً كبيراً و مهماً في قتل الابداع لديهم في مبارياتهم التالية، بمعني ادق خوف المدربين من تراكم النتائج السلبية و التي قد تؤدي لالإقالة تجعلهم يلعبون كرة قدم غير جيدة بعيدة عن الابداع و التميز، الفوز بنتيجة 1/0 بكرة ثابتة أو خطأ من الخصم قد يضع المدرب علي بر الأمان اكثر من الفوز بنتيجة 4/3 باللعب الهجومي و المفتوح علي سبيل المثال، من هنا قد نتفهم اكثر لماذا كل هذا التحفظ من ديشامب في كأس العالم، برغم أنه عندما تأخر في النتيجة أمام الأرجنتين رأينا وجها آخر للمنتخب الفرنسي، فريق أن هاجم بشكل شرس سيبتلع اي خصم أمامه، 

     هذه الطريقة التي لعب بها المنتخب الفرنسي كانت دفاعية و اكثر تحفظا من نسخة اليورو الأخيرة و التي خسرها المنتخب الفرنسي وهو الطرف المبادر بالهجوم، و ربما هذا أيضاً ما انعكس علي لاعبي ديشامب عندما قام الصحفي بانتقاد طريقة اللعب امام المنتخب البلجيكي ورد أنطوان جيرزمان بقوله: 'لا يهم كيف فزنا، المهم أننا الآن في نهائي كأس العالم، باي طريقة ؟ انا لا اهتم!' .

    كلمات فالدانو هذه قد تتأكد صحتها اكثر أن راجعنا مسيرة انطونيو كونتي مع تشيلسي، عندما انهي موسمه الثاني في الفريق بنتائج سلبية عكس موسمه الأول الذي كان استثنائيا في النتائج و الاداء الهجومي، لكن في الموسم الثاني كلما كانت النتائج تزداد سوءا كلما ظهر تشيلسي باداء متحفظ اكثر في المبارايات التي تليها، و للتأكيد اكثر و اكثر فإن حسب جونثان ويلسون _ في كتاب الهرم المقلوب_ هيليانو هيريرا، الرجل الذي كلما ذكرنا الأسلوب الدفاعي الذي يصعب اختراقه كلما ذكرنا إسمه، لم يكن أسلوبه دفاعيا في بداياته الأولى في ايطاليا، بل كان يلعب كرة هجومية و يحاول تسجيل الأهداف من اللعب المفتوح، لكنه كان يخسر بسبب الهفوات الدفاعية في الفريق و سرعان ما ازدادت نتائجه السلبية و اصبح محل سخرية لدي الصحفيين في ايطاليا و كان قرار إقالته قريب جدا من تنفيذه، قبل أن يقرر هيليانو بأن يصبح (رجل إيطالي من الألف إلى الياء) بما تحمل الجمله من معنى، و يتخذ قرار اللعب بالاسلوب الدفاعي الصارم بإضافة ما يسمي بالليبرو في الخط الخلفي، و من ثم تحسنت نتائج الفريق التي أدت للتتويج بالبطولات الكبري ويصبح واحد من أفضل مدربي الكالتشيو عبر التاريخ .

    هذه الأمثلة يوجد منها الكثير، لكن هنالك أيضاً الكثير من المدربين الذين لا تؤثر فيهم النتائج السلبية ولا الانتقادات و الخوف من المجازفة في طريقة اللعب، و بالتأكيد اريجو ساكي  أحد هؤلاء المدربين، كذالك بيب جوارديولا عندما ازدادت الانتقادات الموجهة إليه بسبب نتائجه السيئة في موسمه الأول، كان الصحفي يسأله، هل ستواصل المجازفة في أسلوب لعبك، جواب بيب كان أكثر عمقاً 'المجازفة الحقيقة في كرة القدم هي عدم المجازفة من الاساس'! .

    كلمات بحثية :
    انت كمان ممكن تبقى كاتب على موقع راية و صفارة وتعبر عن رأيك وتحصد النقاط سجل الان
    معلومات شخصية