محمد صلاح.. أن تحلُم فتحقق!
    منذ 16 شهر
    0
    مشاركة
    0
    تعليق
    353
    مشاهدة

    نحن نتحدث عن شاب كان مهددًا قبل 6 أعوام بضياع مستقبله كلاعب كرة قدم لأن بلاده توقف فيها النشاط الكروي بعد مذبحة مروعة.
    خرج من ذلك البلد البعيد، نحيلًا، مفتقرًا إلى العديد من الإمكانيات الفنية، والبدنية، لم يتردد حينما أتاه ذلك العرض من بازل، فانطلق غير آبه لما يأبه له المصريون، الأهل والأصحاب والأحباب "والكابتن راح الكابتن جه".
    كان ابن الحاج صلاح غالي سريعًا، سريعًا فقط، سريعًا بجنون، سريعًا كما لم ينجب هذا البلد من قبل، سريعًا لم يلحقه جاريث بيل، ولم يجاره في سويسرا وهوامش أوروبا مجارٍ.
    ثم انفجر أمام تشيلسي، مرة، فالثانية، فالثالثة، أرضى غرور مورينيو، تحدث عنه ليفربول، وما إن علم الأول بذلك حتى اقتنصه لتفويت الفرصة على منافسه على اللقب آنذاك.
    حسب الكل أن الفخر قد انتهى بوصوله إلى تشيلسي، لكن محمد، الذي كان قبل سنوات فقط يذهب إلى القاهرة بـ 4 وسائل مواصلات مختلفة السرعات والأحجام، كان لديه ما يقدمه غير الوجود في نادٍ عريق، أبى أن يكون إلا نجمًا وهاجًا، ذهب إلى إيطاليا، وكل يوم قضاه في فيورنتينا، وروما، طيلة عامين ونصف العام، كان يكسبه شيئًا جديدًا، إلى جانب ما اكتسبه قبلًا في تشيلسي "أنني عائد إلى هنا كي أنفجر من جديد".. وما اكتسبه قبل ذلك حينما نظر إلى مصر من نافذة الطائرة في المغادرة الأولى "أنني لن أعود خالي الوفاض أبدًا".
    تذكرون ذلك الهدف الذي سجله بقميص فيورنتينا في مرمى توتنهام؟ تذكرون احتفاله المتفجر ناحية الجماهير؟ تذكرون أنه فعل ذلك لتدرك إنجلترا أن الشاب البالغ من العمر 22 عامًا سيعود إليها من جديد، وسيحول دوريها إلى شاشة سينما أسبوعية يعرض عليها أفلامه التي ينتقيها هو؟!.
    حين سجل ذلك الهدف، علمت أن صلاح لديه ما هو أكبر من مجرد أن يحترف في أوروبا، أو أن يكون ميدو آخر، أو زيدانًا آخر، أو رمزيًا آخر، أو عمرًا آخر، صلاح ذهب ليكون صلاحًا، صلاح ذهب ليتغنى به الأنفيلد!.
    ولكنه لم يكن يدري أن الأنفيلد لن يتغنى إلا باسمه، وأنه في تلك الليلة من مارس 2018، سيسجل "سوبر هاتريك" بقميص ليفربول الأحمر الشهير، وأمام نواظر آلاف المشاهدين الأوفياء، في هذا الملعب التاريخي، تحت نداءات "مو صلاح.. يركض على الجناح".. وأمام لافتات تحمل معنىً لن يدركه إلا من هو مثل صلاح "لن تسير وحدك أبدًا".

    كلمات بحثية :
    انت كمان ممكن تبقى كاتب على موقع راية و صفارة وتعبر عن رأيك وتحصد النقاط سجل الان
    معلومات شخصية