عش الطائر الوفى
    منذ 17 شهر
    0
    مشاركة
    0
    تعليق
    445
    مشاهدة

    طائر هولندى بنى عشه الاول فى مكان نشأته فى امستردام، دائماً ما كان يحلم باللعب فى اياكس، تسلقه للسور فى صغره لمشاهدة المران رغم تحذير والده له، ذهابه مع والدته عاملة النظافة فى النادى لمشاهدة المران، كل هذه الاحداث كانت سببا لعشقه للنادى، و سبباً لحلم ايضاً راود ذلك الطائر الصغير الجميل، اللعب لاياكس الفريق العريق، احراز البطولات، تسجيل الاهداف، الاحتفال بالالقاب، الاحلام الجميلة تراوده نائماً او مستيقظاً و لعلها ايضاً كانت تراوده فى لعبه مع اصدقائه الصغار، حتى رآه ذات يوم احد الرجال ذو المناصب فى النادى العريق و هو يداعب الكرة و يراقصها مع زملاؤه فسرعان ما لمس فيه الموهبة، موهبة الطائر التى ستسطع اكثر مع الامسترداميون، انتشل المسئول الطائر لا ليحبسه فى قفص و انما ليعطيه ما تمناه كثيرا، حلمه!! .. الطائر فى اياكس و يا لها من لحظة

    الطائر فى اياكس

    يبدو ان نظرة المسئول كانت فى محلها، الطائر سرعان ما حلق سريعاً ليلحق بالفريق الاول بأياكس، المدرب الشهير رينوس ميكلز قرر اعطائه فرصة للعب اول مباراة له مع محبوبه فى مسابقة كأس ابطال اندية اوروبا ( المسمى القديم لدورى ابطال اوروبا ) امام كبير اخر و هو احمر الميرسيسايد ليفربول،و ما كان من كرويف الا الانطلاق و الابداع و قيادة اياكس للفوز 5-2، ابدع كرويف مع محبوبه الاول اياكس و حقق معه الكثير و الكثير من الانجازات و ليكن ابرزها كأس اوروبا (3) مرات و السوبر الاوروبى مرة و مثلها فى كأس العالم للاندية بمسماه القديم الانتركونتننتال، اما محليا فحدث ولا حرج ( 8) مرات بطلاً للدورى و (5) كؤوس هولندية .

    هاجر الطائر لمحبوبه الثانى

    فارق كرويف الاحبة فى هولندا ليلقى احبة اخرون فى اسبانيا و تحديدا فى اقليم كتالونيا و بالاخص مع البلوجرنا و زعيم الكتلان هناك، هذا هو محبوبه الثانى ( برشلونة )، كعادته دائما ابدع، الابداع مولود بداخل هذا الطائر و ظل ينمو معه و لم يفارقه ابداً، من الواضح على مستوى البطولات ان الامور لم تكن على ما يرام حيث ان فى (5) سنوات قضاهم هناك فاز معهم بالليجا بعد غياب دام (15) عام  ثم كأس الملك، لتكون النهاية سريعة كما كانت العودة لهم سريعة ايضاً و لكن كمدرب هذه المرة

    محطات اخرى فى حياة الطائر

    بعد الرحيل من البلوجرانا، كانت رحلته هذه المرة لبلاد العم سام مع فريقين مختلفين فكان لوس انجلوس اولاً ثم واشنطن ديبلوماتس ثانياً ثم رحل سريعاً ايضاً بعد قضاء سنة مع كل منهم شارك خلالها فى (59) مباراة سجل خلالهم (26) هدف، عاد مرة اخرى لاسبانيا و لكن هذه المرة لليفانتى حيث قضى نصف موسم سجل خلاله هدفين فى (12) مشاركة، حزم الهولندى حقائبه راجعاً للديار، لمحبوبه الاول اياكس ليقضى موسم و نصف شارك خلاله فى (46) مباراة و يسجل (16) هدف، ليرحل بعدها و لكن داخل الحدود هذه المره مع فريق اخر و هو فاينورد لتعود الالقاب من جديد من خلال الدورى و الكأس الهولندين فى عام ليكون هذا مسك ختام لرحلة امتع و ابدع فيها الطائر كثيرا، رحلة لم يكن فيها الا استعراض مهارات الطائر فى التحليق و لم يكن علينا الا الاستمتاع و التصفيق

    الطائر مدرباً

    كبر الطائر، قد يكون توقف فعلياً عن الطيران، لكن ابداً لم يكن الطيران فقط بفرد الجناحين و الذهاب بعيداً، الافكار تستطيع الطيران ايضاً، العقل الكبير لا يتوقف ابداً، ملىء بالإبداع و لطالما كان صاحبنا مبدع فز، معه براءة اختراع الكرة الشاملة و مشروعة الاكبر يسمى بمرحلة البارسا بعد يوهان، و لكن حديثنا هنا عن بداية التنفيذ فى معمله الخاص اولاً، اياكس .. المحبوب الاول و بداية طيران الافكار. واجه كرويف فى البداية صعوبات و لكن تأقلمت المجموعة فى اياكس مع بعض افكاره التى مكنته من حصد كأسي هولندا لعامين متتالين و كأس الكؤوس الاوروبية و ذلك خلال مسيرة (3) اعوام مع الامسترداميين. و ساهم ايضاً فى اكتشاف لاعبين عظام امثال (دينيس بيركامب، أرون وينتر، برايان روي والأخوين روب وريتشارد ويتشج ) .

    الطائر يعود لمحبوبه الثانى مجدداً

     

    اخيراً .. رحل جسد يوهان و فارقنا لكن بقيت افكاره و روحه خالدة بيننا، نكست الاعلام فى هولندا و اعلن الحداد،  ربما ستجده فى الكامب نو او ستتذكره بمجرد سماع اياكس، الكرة الشاملة ترتبط بكرويف، يتنفس برشلونة كرة كرويف و تعيش الطواحين على ذكراه، خالدة روحه و اسمه فى يوهان كرويف ارينا، الطائر لا يموت ...

     

    كلمات بحثية :
    انت كمان ممكن تبقى كاتب على موقع راية و صفارة وتعبر عن رأيك وتحصد النقاط سجل الان
    معلومات شخصية