اعتزال الساحر
    منذ 17 شهر
    0
    مشاركة
    0
    تعليق
    613
    مشاهدة

    مر اليوم كسابقه من الايام، لاشئ جديد، ارتدى ملابسى ثم اذهب لعملى المعتاد، اخرج للمشاهدين و المحبين و العشاق و المجاذيب، منهم من استطاع شراء تذكرة ليرى على الواقع و منهم من انتظر امام الشاشات ليرى حركاتى المعتادة التى مازالت تبهرهم كالعادة.
    الا أننى على غير العادة سمعت صوت فى اذنى كالهمس يقول " رونى .. رونى .. الا يكفيك كل هذا بعد .. كل هذه السنوات يا صديقى و لم تكتفى من السحر، العمر يمر و قطاره لا يرحم احد ، يبدو انه اكتفى منك كما اكتفى من من سبقوك"، حينها فقط ورد الى ذهنى سؤال، الم اكتفى حقاً؟!!. لم انتظر كثيراً حتى جاوبت بصوت مسموع " لا ".
    لا لم اكتفى من محبوبتى ذات الجلد المدور، لا لم اكتفى من رؤية المستطيل الأخضر، لا لم اكتفى من سماع الهتافات من الالاف تهتف بأسمى، أيكتفى الساحر من سحره او من عشاقه او من مسرحه!!!

    ثم ناقشت نفسى بمنطقية، اللاعب لا يبقى فى الملعب كثيراً، إنما تأثيره هو من يبقى، انا لم اكتفى من اخد إنما العمر هو من اكتفى منى، و اعتقد انى تركت إرثى الذى سيبقى بعدى طويلاً.

    بعد برهة من التفكير و شد و جذب فى الحوار مع نفسى، خرجت بقرار هو الاصلح من وجهة نظرى، قرار سيجعل الكل حزين لكن السن لا يرحم و سيفه لا يقف امام رقبة احد، لذلك سأوقف انا سيفه بيدى.

    سأرحل بجسدى عن العشب و لكن ذكرياتى باقية، سأرحل بإرادتى و سأبقى بإرادتكم فى اذهانكم، لذا اسمحوا لى، ها انا أضع عصا الساحر جنباً، و سأخلع قبعتى هذه المرة لأضعها بجانب عصاى، و سأنزع رداء الساحر الذى سأشتاق له كثيراً.

    كم هو شاق على الرحيل و لكنكم اعتدتم البسمة على وجهى لا تفارقنى، ساحركم يعتزل فلا تعتزلوه أنتم و تذكروه دائماً.

    كلمات بحثية :
    انت كمان ممكن تبقى كاتب على موقع راية و صفارة وتعبر عن رأيك وتحصد النقاط سجل الان
    معلومات شخصية