يَوْمَ رَقصَ زيزو "السامبا" فوق جُثَث البرازيليين!
    منذ 30 شهر
    1
    مشاركة
    0
    تعليق
    1511
    مشاهدة

    الأول من يوليو للعام السادس بالألفية الجديدة ، كوميرز بانك فرانكفورت ، رؤوس البرازيليين في السماء كما هي دائماً ، الجيل الحالي هو الأقوى للسيليساو منذ سنوات عديدة ، كارلوس ألبيرتو يعد باللقب من أرض الماكينات , ولكن أحداً لم يكن يعلم أن ساحراً أتى من بجاية بشمال الجزائر , كان ليقلب آمال البرازيليين إلى كابوسِ سيظل يراودهم كلما تكرر إسم "زيدان" !

     

    روبيرتو كارلوس كان يتلو الصلوات قبل البداية لألّا يكون زيدان في يومه , الجناح البرازيلي كان يعرف جيداً ما هي عواقب اللعب أمام زيزو و الأدرينالين يجري في عروقه !

     

     

    صافرة لويس ميدينا كانتاليخو تعلن بداية الإقصائية المنتظرة , و يمين زيزو تعلن بداية الإحنفالية و الكرنفال , التيمجايست الألمانية كانت  تقفز طرباً عندما يداعبها زيزو ! و ترفض أن تذهب إلى غيره من بين إثنين و عشرين لاعباً فوق أرضية الميدان! للحظات , كان يبدو و كأن في أقدام زيزو مغناطيس لا يسمح للكرة بأن تخرج عن تعليماته ! يأمرها فتطيع , و ينهاها فتخضع !

     

     ريمون دومينيك لم يطلب من لاعبي الديوك  إلا البحث عن زيزو و وضع الكرة بين قدميه , أما الباقي فسيتكفل به زيدان ! وقوع احد البرازيليين أمام زيزو كان مشهداً اعتيادياً , بمرور الدقائق  جيلبرتو سيلفا ريجيستا الأرسنال كان يظهر و كأنه تائهاً , زي روبيرتو كان كالجثة الهامدة في وسط الملعب أمام لمسات زيزو , لوسيو يهمس في أذن خوان " ما هذا الجحيم الذي نعيشه؟" , أما كافو فتمنى لو أن كان أعلن اعتزاله قبل هذه الليلة !

    كيف تصف الموسيقى لمن لا يملك أذنين ؟ كيف تصف ألوان السماء لمن بلا عينين ؟ فكيف إذاً تصف السحر لمن لم يرى زيدان في تلك الليلة؟ الرقم عشرة فرض سيطرته على فرانكفورت في أقل من نصف ساعة ,  رونالدو الظاهرة ترك خط  المقدمة و اقترب من زيزو ليشاهد أشياءاً لم يعرفها من قبل عن كرة القدم , أما جمهور البرازيل فكان يضع يده على قلبه كلما وقعت الكرة عند زيدان!

    زيزو أرادها وداعية تليق بالجيل الذهبي للسيليساو , كلتا قدما زيزو كانت اليمنى المفضلة له , كل ما فعله زيدان في تلك الليلة , كان ببساطة استثنائياً , خمسون ألف متفرج اعتقدوا لبعض الوقت أنهم يستمعون لمعزوفة أوبرا في روما القديمة , أو يستمعون لأحد فلاسفة الإغريق , نعم .. زيزو كان يقدم ما هو أبعد بكثير من مجرد كرة القدم .

     

    إذا كانت نابولي في التسعين لم تحزن عند خروج الأتزوري من المونديال لأن المتأهل هو معشوقهم دييجو , فإن الكثير من سكان ريو و بحاري الكوباكابانا كانوا سعداء لإنتصار زيزو في تلك الليلة , زيدان قدم لهم في تسعين دقيقة معزوفة كروية عجزت كل أجيال البرازيل على أن تقدم مثيلها , و رقص "السامبا" على جثث ضحاياه البرازيليين!

     

     الصفحة الرئيسية

    كلمات بحثية :
    انت كمان ممكن تبقى كاتب على موقع راية و صفارة وتعبر عن رأيك وتحصد النقاط سجل الان
    معلومات شخصية